زايو بين لوبيات العقار وتدمر المآثر التاريخية… ! !

زايو بين لوبيات العقار وتدمر المآثر التاريخية… ! !

الرباط : هشام قدوري

إن المعالم الأثرية ورقة تعريفية للمدينة وإحدى رموزها التي تدون لهوية وتاريخ وعمر والاجيال التي مرت بها  , لكن حال مدينة زايو ينادي له الجبين  , لا أثار ولا معالم تجسد رمزية هذا الحيز الجغرافي التابع لجهة الشرقية , فقد ابتليت هذه الاخيرة منذ مهدها بلولبيات عقارية طردت مؤخرا على مسؤولية  الشأن المحلي  ,كان  همها الوحيد والأوحد جمع المال على حساب تاريخ هذه المدينة الصامدة التي كانت بالأمس القريب تضم في رحمها أمجاد تدون لخيرة أبناء المنطقة ومواقع تاريخية كان من شأنها صك تاريخها وجلب السياح الاجانب والباحثين في التراث الثقافي الذي من شأنه إعطاء ديناميكية في تحريك عجلة التنمية المحلية والتعريف ثقافيا بمجد هذه المدينة  ورجالاتها.

ولعل من اهم المأثر التاريخية التي كانت تزخر بها المدينة التي ابتلاها الله بأوغاد لم يبلعهم القانون بعد,  المقبرة المسيحية والكنيسة ومعالم الثكنة العسكرية الإسبانية التي تحولت في قبضة هواة الخمر والمزمار وكذلك  سبالة لعرب وحي ليهود الذي تعرضت للترامي من قبل غرباء ومنها المسمى ” حليمة ” ” سكينة ”  … على منازل تابعة لمؤسسة عسكرية يقطن فيها بدون قانون تحت مباركة باشا المدينة وأعين المسؤولين .

كل هذه المآثر الثقافية التاريخية  قد دمرت من طرف أيادي خبيثة إيمانا بطمس هوية وأمجاد هذه المدينة . وتحولها الى أماكن مفضلة للبعض لإلقاء القمامات والازبال , أو الى بنايات ” سرية ” تحتضن مواعيد  ” العشاق ” ويختبئ فيها المتشردون وأطفال الشوارع , كما يلجأ اليها احيانا السحر والشعوذة لإستخراج ثروات وكنوز مزعومة.

أنه لا سبيل لإنكار دور هذه  المأثر التاريخية ،  ، فيما تتعرض له البنايات التاريخية من تآكل، وما يتسم به دور الدولة أيضا من ضعف المراقبة ،  والافتقار إلى قانون صارم يجرم العابثين بالمواقع التاريخية ، ويحد من هدم الآثار التاريخية تحت الحاجة للتمدد العمراني  

 المشكل تعزى أساسا إلى ذهنية مجتمعية  ظلت سجينة ما يمكن تسميته بـ”أمية الموروث الأثري”، التي لا يدرك ضحاياها القيمة الحضارية للمباني الأثرية، فلا يعبئون بتدنيسها أو سرقة قطعها الأثرية ، وحتى تحويلها إلى بيت للخلاء أو مكان للهو والتسكع وتلفها على اجيال المستقبل.

لهذا الأمر تناشد جمعيات المجتمع المدني ومن يهمهم الأمر تحديد مسؤولية الأيادي الخفية التي لعبت بتاريخ وهوية المدينة مع ترميم مبنى كل  المآثر التاريخية بمدينة زايو والمنطقة الشرقية  وإحداث مركز لحفظ ذاكرة المدينة في إطار مخطط بلدي رامي الى حفظ المآثر التاريخية التي تزخر بها اقليم الناظور   .

 

Comments

comments

رابط مختصر
2018-03-06
hicham kaddouri