طرد منسقي المتعاقدين أكبر دليل على هشاشة التوظيف بالتعاقد

طرد منسقي المتعاقدين أكبر دليل على هشاشة التوظيف بالتعاقد

متابعة

تخذ ملف الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد منعرجا خطيرا يومه الاربعاء 27 مارس 2019 ،بعد التصعيد الجديد لوزير التربية الوطنية سعيد أمزازي وتجديد وعيده للأساتذة بالعزل والطرد من الوظيفة. الوزير أوضح ،خلال الندوة الصحفية، أن قرار الحكومة عزل منسقي التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد لا رجعة فيه، في خطوة تصعيدية تؤجج الاوضاع عوض البحث عن حلول ترضي الجميع وتعيد المدرسة العمومية إلى مسارها الطبيعي.

تصريح الوزير يؤكد مجددا أن عزل أو طرد أي أستاذ يمكن اتخاذه في أي لحظة تحت أي ذريعة، وهو إحدى النقاط التي أفاضت الكأس وعصفت بالتوظيف بالتعاقد، فإذا كان من السهولة طرد أستاذ كما أكد الوزير اليوم، في ظل نظام التعاقد أو النظام الاساسي لأطر الاكاديميات، يمكن أن يتم من خلال جرة قلم، فكيف سيثق باقي الأساتذة في أنهم لن يتم طردهم مستقبلا، كيف لا وزملاؤهم ” المنسقين ” سيطردون حسب الوزير، لأنهم أضربوا عن العمل ويقومون بالتعبئة من أجل تحصين حقوق الاساتذة والدفاع عن مطالبهم. وهي رسالة مضمرة مفادها أن أي أستاذ سيطالب بحقه مستقبلا في ظل هذا النظام من التوظيف، سيكون عرضة للطرد من عمله دون أي إجراء تأديبي كما هو معمول به لأطر وزار التربية الوطنية.

ومنذ دخول الاساتذة في الاضراب المفتوح الذي لازال مستمرا، قامت الحكومة بمراجعة نظام التعاقد وتراجعت عن عدة نقاط في العقد الذي وقعه الاساتذة، مما يدل على أن هذا النظام من التوظيف ولد مشوها ولا يستجيب لانتظارات المدرسة العمومية والتحديات التي تواجهها، خصوصا وأن الاساتذة الذين فرض عليهم التعاقد يشعرون بتمييز سلبي ضدهم رغم أنهم يقومون بنفس المهام والواجبات، لكنهم يعتبرون أنهم لا يتمتعون بنفس الحقوق التي يتمتع بها زملاؤهم التابعون لوزارة التربية الوطنية، ولعل تأكيد الوزير على طرد المنسقين اليوم أكبر دليل على ذلك، فالوزارة لا يمكنها بأي حال من الأحوال وتحت أي ذريعة فصل الاستاذ التابع للوظيفة العمومية إلا بعد استنفاذ مجموعة من الاجراءات القانونية والمساطر المعقدة.

Comments

comments

رابط مختصر
2019-03-31 2019-03-31
محرر