“العفو الدولية” تدعو المغرب لإطلاق سراح معتقلي “حراك الريف”

“العفو الدولية” تدعو المغرب لإطلاق سراح معتقلي “حراك الريف”

دعت منظمة العفو الدولية، الثلاثاء، المغرب إلى إطلاق سراح معتقلي حراك الريف، وعدد من الصحفيين الموقوفين.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، عقدته المنظمة بالعاصمة المغربية الرباط، لتقديم تقريرها حول “حالة حقوق الإنسان بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعام 2018”.

وقالت فاطمة ياسين، رئيسة فرع المنظمة بالمغرب، “ندعو إلى إطلاق سراح معتقلي حراك الريف والصحفيين”.

وانتقدت ياسين، استمرار توقيف الصحفي توفيق بوعشرين، مؤسس صحيفة “أخبار اليوم”.

واعتبرت أن “إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين، الخيار السليم من أجل المضي نحو مجتمع ديمقراطي يحترم حقوق الإنسان”.

ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2016، وعلى مدى 10 أشهر، شهدت مدينة الحسيمة، وعدد من مدن وقرى منطقة الريف (شمال)؛ احتجاجات للمطالبة بـ”تنمية المنطقة وإنهاء تهميشها”، وفق المحتجين.

وفي 26 يونيو/ حزيران الماضي، أصدرت محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء، أحكامًا بالسجن بحق عدد من قادة ونشطاء الاحتجاجات بالريف تراوحت بين عام واحد، و20 عامًا.

ووفق تقرير “العفو الدولية” الصادر، الثلاثاء، فإن “المغرب فرض قيودا شديدة على الحق في التعبير وحرية التجمع، وخاصة فيما يتعلق بالاحتجاجات السلمية في مدينتي الحسيمة وجرادة”.

وتابع: “ظل المهاجرون واللاجئون عرضة للقبض عليهم بشكل غير قانوني، وتم خلال 2018 ترحيل 5 آلاف مهاجر إلى مناطق نائية قرب الحدود”.

ولم يتسن للأناضول الحصول على تعقيب فوري من السلطات المغربية بشأن ما ورد في تقرير المنظمة.

وفي رد سابق على أسئلة الصحفيين حول إدانة قادة “حراك الريف” بأحكام سجنية وصفت بـ”القاسية”، قال مصطفى الخلفي، الناطق باسم الحكومة إن “السلطة القضائية مستقلة ولا يمكن التدخل في أحكام القضاء، الذي له معرفة حيثيات الملف”.

ونهاية أكتوبر / تشرين الأول الماضي، أعفى العاهل المغربي الملك محمد السادس، 4 وزراء من مناصبهم؛ بسبب “تقصير” في تنفيذ برنامج إنمائي بمنطقة الريف.

وأصدر العاهل المغربي، في أغسطس / آب الماضي، أمرًا بالعفو عن 889 من المسجونين والمحكوم عليهم، بينهم أكثر من 100 معتقل على خلفية “حراك الريف” شمالي البلاد.

أما في ما يتعلق بقضية “بوعشرين”، فقررت النيابة العامة، في 26 فبراير / شباط الماضي، اعتقال الصحفي وإحالته على محكمة الجنايات بتهمة” الاتجار بالبشر، واستعمال السلطة والنفوذ لغرض الاستغلال الجنسي عن طريق الاعتياد والتهديد بالتشهير”.

وينفي بوعشرين، التهم الموجهة إليه، ويقول إنها “ملفقة للإساءة إليه”؛ بسبب مواقفه التي يعبر عنها في افتتاحياته النارية التي كان ينشرها بشكل يومي في صحيفته.

ويتابع الرأي العام المحلي وحتى الدولي، قضية “بوعشرين” باهتمام كبير، وذلك منذ توقيفه في 23 فبراير / شباط 2018، من مقر جريدة “أخبار اليوم” التي يملكها بالدارالبيضاء.

Comments

comments

رابط مختصر
2019-05-10 2019-05-10
بلاحدود