نشطاء يدعون إلى الحفاظ على مأثر بوابة سوق العروي كمعلمة وإرث تاريخيين بعد ترحيله

بلاحدود
الرئيسيةتمازيغت
بلاحدود27 ديسمبر 2017آخر تحديث : منذ 3 سنوات
نشطاء يدعون إلى الحفاظ على مأثر بوابة سوق العروي كمعلمة وإرث تاريخيين بعد ترحيله

بـدر أعراب 

تفاعـلاً مع قرار التنقيل الفعلي لـ”السوق الأسبوعي”، المرحّل أخيراً إلى خارج مدينة العروي وإجلائه من مركز الحاضرة، مُنهياً بذلك جدالا واسعا حوله، واضعاً حداً لمسلسل من معاناةٍ شريحة واسعة من الساكنة، أعرب العديد من روّاد موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، المنحدرين من إقليم الناظور، سيما من بلدته الضاحوية العروي، عـن عميق تأسفهم إزاء عزم المصالح المسؤولة على محـوِ معلمة تاريخية عمّرت لما يربو عن قرنٍ ونيفٍ من الزمـن. 

إذْ في هذا المنحـى، عبّـر الناشط صبحي بوديحي، بوصفه متتبعا للشأن العام المحلي، عن حزنه الشديد، بحيث قـال في تدوينة مثيرة “حزين جدا لأن سوق الأحد بأعاروي، ملتقى العديد من قبائل الريف الشرقي، والذي شرع منذ 1908، تم توقيفـه يـوم 12/24/ 2017”. 

ووصف بوديحي، يومه الأحد الفارط، الذي كان آخر يومٍ عرفت فيه المدينة توقفاً كاملاً لأيّ نشاط وحركية لسوقها الأسبوعي، بـ”يوم لا يشبه غيره من الآحاد التي مضت، بعد قرنٍ وعشر سنوات”، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن سوق العروي “ليس مجرد مجمعٍ تجاريّ فحسب، وإنما هو إرثٌ تاريخي وإنساني ثري وعريق جداً، تشترك فيه كل ساكنة الريف”، قبل أن يختم كلامه بالقول “للأسف إنهم مستمرون في محو ذاكرة الريف والريفيين”. 

وأوضـح ناشط فايسبوكي آخر، أن سوق الأحد بالعروي، بالإضافة إلى كونه يمثل إرثا تاريخيا وثقافيا، كان أيضاً مركزَ تلاقٍ بين مكونات قبيلة “آيت بويحي” الممتدة من منطقة صاكا إلى إقليم تاوريرت، وبين وأهالي القبائل المجاورة “إبظارسن، آيت سيدال، آيت سعيد” وأهـالي الريف الشرقي عموما، يـردف. 

وفـي هذا السياق، طالب العديد من نشطاء المجتمع المدني، من المصالح المسؤولة، بضرورة الإبقاء على البوابة الرئيسية للسوق الأسبوعي بالمدينة، كمعلمة تاريخية وتسييجها على شاكلة مرفق عمومي مصغّر، وهو المشروع غير المكلف الذي لن يزاحم المؤسسة التعليمية المقرر إنشاؤها بعين المكان في مساحة وعائها العقاري، وذلك للحفاظ على رمزية المعلمة كإرث تاريخي مشترك، تختزن “تاريخ” مدينة العروي، على حد تعبير النشطاء. 

bilahodoud-com-2
bilahodoud-com3
bilahodoud-com4
bilahodoud-com5
bilahodoud-com6

Comments

comments

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.