هيئات تتهم رئيس الحكومة بالتحكم والإقصاء في قضية الأمازيغية

بلاحدود
تمازيغت
بلاحدود20 مايو 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات
هيئات تتهم رئيس الحكومة بالتحكم والإقصاء في قضية الأمازيغية

بلا حدود:متابعة

بعْدَ “رسالة الشكر” التي وجّهها رئيس الحكومة إلى الحركة الأمازيغية على تعاونها بإبداء مقترحاتها بشأن إعداد مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، ردّتْ منظمات حقوقية ونسائية وجمعيات أمازيغية على رسالة بنكيران باتهامه بممارسة الإقصاء والتحكّم والتمويه في إعداد مشروع القانون التنظيمي.

وجاء في بيان صادر عن المبادرة المدنية من أجل تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية أنّ بعض الأطراف في الحركة الأمازيغية فوجئت بتلقّي “رسالة شكر” من طرف رئيس الحكومة، مؤكّدة أن الموقف الذي أجمعت عليه الحركة الأمازيغية هو مقاطعة مبادرة رئيس الحكومة، “التي كانت قرارا تحكّميا بمنهجية إقصائية وتمويهية”.

وكانتْ الحركة الأمازيغية عبّرتْ عن رفضها للدعوة التي وجهها إليها رئيس الحكومة بإرسال مقترحاتها المتعلقة بالقانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية عبر البريد الإلكتروني، معتبرة أنَّ ذلك يضرب مبدأ المقاربة التشاركية المعمول بها في وضع القوانين الكبرى التي ترهن هوية المغاربة، وتتعلق بمصيرهم المشترك.

المبادرة المدنية من أجل تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية قالت إنها تابعت باستغراب تصريح المستشار القانوني لرئيس الحكومة، محمد الحمومي، الذي أعلن فيه عن إحالة مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية إلى الأمانة العامة للحكومة، التي ستحيله بدورها على المجلس الحكومي في غضون الأسابيع القادمة من أجل المصادقة عليه.

وفي حين قال المستشار القانوني لرئيس الحكومة إن الأخيرة قامت بدراسة مقترحات جمعيات المجتمع المدني، ردّت المبادرة المدنية بالقول إنّ رئيس الحكومة “تعامل مع الجمعيات التابعة لحزبه، والتي اعتبرت بعد إنشائها مؤخرا “جمعيات أمازيغية””، مضيفة أن “ذلك لا يعني أن المشروع الذي أعدّه تم بشراكة مع المجتمع المدني الأمازيغي الحقيقي، الذي نقل الأمازيغية بنضاله على مدى نصف قرن من هامش المؤسسات ومن وضعية الطابو السياسي إلى عمق الدستور ومؤسسات الدولة”.

واتهمت المنظمات والجمعيات والتنسيقيات الموقعة على البيان رئيسَ الحكومة بـ”الاستفراد” بتحرير مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، في غياب الفاعلين الرئيسيين في الموضوع، ودون تشكيل لجنة وطنية تضمّ مختلف الأطراف المعنية، معتبرة أنّ طريقة إعداد المشروع “لا تُعتبر تشاورا ولا شراكة”.

ونالَ حزبُ العدالة والتنمية الذي يتزعم التحالف الحكومي، بالأساس، انتقادات المبادرة المدنية من أجل تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، بقولها إنّ التجارب السابقة، وخاصة في القوانين المتعلقة بحقوق المرأة، “أثبتت أن الحزب الذي يرأس الحكومة، والذي يفتقر إلى المنظور الديمقراطي المطلوب في القضايا الوطنية الكبرى بسبب نزوعه التقليدي الماضوي، وتحفظه على حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا، ليس في مستوى صياغة القوانين المتعلقة بالحقوق والحريات بشكل انفرادي، لأن من شأن ذلك أن يؤدي إلى الفتنة في المجتمع وإلى احتدام الصراعات الهوياتية القاتلة”.

Comments

comments

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.